عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي
156
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
[ هود : 46 ] ، بكى ثلاثمائة عام ، حتى صار تحت عينيه أمثال الجداول . وقيل : إنه كان ينوح لمعاصي أهله وقومه . وقيل : إنه مرّ بكلب مجذوم ، فقال : اخسأ يا قبيح ، فأوحى اللّه إليه : أعبتني أم عبت الكلب ؟ قوله : وَآلَ إِبْراهِيمَ قال ابن عباس والحسن : هم أهل دينه « 1 » . وقال مقاتل « 2 » : « آله » : إسماعيل ، وإسحاق ، ويعقوب ، والأسباط . وقيل : أقحمت « الآل » تفخيما . والمراد : إن اللّه اصطفى آدم ونوحا وإبراهيم . وقد سبق مثله في سورة البقرة « 3 » . وَآلَ عِمْرانَ قال الحسن ووهب : هو عمران والد مريم « 4 » . فعلى هذا « آله » : مريم ، وعيسى . وقال مقاتل « 5 » : هو عمران بن قاهث ، فآله : موسى وهارون ، وبين العمرانين ألف وثماني مائة سنة . والأظهر : أنه عمران بن ماثان ، لقوله عقيب ذلك : إِذْ قالَتِ امْرَأَتُ عِمْرانَ . قوله : ذُرِّيَّةً بدل من " آل إبراهيم وآل عمران " ، أو حال ، أو نصب على القطع . بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ يعني : الآلين بعضها من بعض في التناسل . وقيل : في
--> ( 1 ) انظر زاد المسير ( 1 / 374 ) . ( 2 ) تفسير مقاتل ( 1 / 165 ) . ( 3 ) عند الآية رقم : 132 . ( 4 ) أخرجه الثعلبي ( 3 / 52 ) . وذكره ابن الجوزي في زاد المسير ( 1 / 375 ) . ( 5 ) تفسير مقاتل ( 1 / 166 ) .